تقارير وحوارات

طيور الظلام تسمم الأجواء.. سعي السوباط لمعالجة التشوهات الاقتصادية وضعته تحت مجهر التمكين

تقرير : صباح المصباح

أصدرت نيابة إزالة التمكين في خواتييم الإسبوع الماضي ، تعميما لبنك السودان المركزي ، وجميع البنوك السودانية ، بالحجز على حسابات رجل الأعمال هشام السوباط.
يذكر أن نيابة التمكين لم تصدر أي توضيحات حتي الأن بشأن الحجز علي حسابات رئيس أصحاب العمل ورئيس نادي الهلال هشام السوباط ، مع العلم أن اللجنة عملها متوقف منذ قرارات قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان في الخامس والعشرون من أكتوبر الماضي.

أصل الحكاية وبداية الرواية

إستهداف السوباط أتي من واقع، رأيه الواضح في السياسات الإقتصادية الحالية ، والتي يري بأنها أثقلت كاهل المواطن السوداني ، وزادت معاناة الشعب ، وحاول بشتي السبل إيقاف إنهيار الجنيه السوداني ، ودفع في سبيل ذلك من جيبه الخاص ، وقدم الكثير من الحلول لوقف إنهيار العملة الوطنية وإنقاذ البلد من الضياع ..كل ذلك جعل خفافيش الظلام تتحرك نحوه ، وتحاول إيقافه بشتي السبل ، لاسيما وأن نجمه بدا يتلألأ في سماء السياسة والرياضة ، وهنالك من أصبح “يحدر ” له في الظلام ، بإعتبار انه أصبح لديه وزن وتأثير في المشهد السوداني رغم الضبابية التي تسود الأجواء حاليا ، كما ان تصريحاته بخصوص توفير “12” ميلون دولار لمشروع الهلال نحو الألقاب الخارجية جعل العداء يحاصره من جميع الإتجاهات.

الإستقطاب وصراع الكبار

يبدو ان رئيس نادي الهلال هشام حسن السوباط ، دفع ثمن الصراع الذي يدور الأن في المشهد السياسي السوداني ، مع الوضع في الإعتبار أن بعض القوي السياسية حاولت إستقطابه بشتي السبل ، ولكنه إختيار أن يكون في صف المواطن ، لا سيما وأنه لم يعرف له ميول سواء لليمين أو اليسار .
كما أن هذا الصراع ليس ببعيدا عن صراع الجيش والدعم السريع ، لاسيما وأن الأخير حاول ضم السوباط لصفوفه بشتي السبل ، ولكنه فضل العمل في الدولة ومؤسساتها ، الشئ الذي اغضب الأخير ، وقام بسحب حراسة الرجل الخاصة التي كانت تتكون من أفراده ، ليحل بديلا لها الإستخبارات العسكرية ، كل هذه المؤشرات كانت تدل علي ان هنالك شئ سيحدث ، الا إن إكتملت فصول الرواية بعد مغادرة رئيس أصحاب العمل الي الإمارات لإنجاز بعض الاعمال التي تخص الإقتصاد ، فجاء قرار الحجز ، لأن نتائج الزيارة وما ترتب عليها من بشريات ، ربما تقفز بإسم الرجل ليتصدر المشهد الإقتصادي ، بمثلما تصدر المشهد الرياضي ، لذلك حاولوا تكسير مجاديفه وشل تحركاته ، لا سيما وأن البعض مصالحه مرتبطة بالإمارات بشكل كبير.

من يستهدف السوباط ؟

النفوذ الذي أصبح يتمتع به هشام حسن السوباط ، بجانب إمساكه بكل الملفات الإقتصادية الكبيرة ، جعلت بعض رجال الأعمال الكبار يحسدون الرجل ، ويحكيون له المؤامرات مع شخصيات نافذة في الدولة ، حتي لا يتمدد أكثر وبالتالي يخطف منهم الاضواء ، ويبقي السؤال الذي يفرض نفسه ، هل سيدفع رئيس نادي الهلال ثمن صراع الجيش والدعم السريع ؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا.. النسخ ممنوع