أعمدة الرأي

ضوء القمر /د.أيمن لطيف / مباراة صعبة..ولكن..

اليوم تهفو قلوب الأهلة وتتجه أنظار الشعب الأزرق الى معقل (البرازيليين) حيث الصدام المرتقب بين زعيم السودان وبطل جنوب أفريقيا “صنداونز” برسم مرحلة المجموعات لدوري الأبطال..

◻️مباراة اليوم صعبة بكل المقاييس ولايمكن التنبؤ بنتيجتها، وإن كانت الكفة تميل “نسبياً” لأصحاب الأرض وهو أمر طبيعي في مواجهات بهذا الحجم أمام فريق بوزن صنداونز المتطور والطامح دوماً للوصول الى أبعد مراحل البطولة،،

◻️وليحقق هلال السودان “نتيجة إيجابية” في لقاء اليوم (فوز أو تعادل) لابد أن يتوافر على أدوات مثلث النجاح التي تتمثَّل في (الرغبة والقُدرة والتوفيق)،

~بالنسبة لضلع النجاح الأول (الرغبة) لانشك ولو للحظة في توفرها لدى لاعبي الفريق وجهازهم الفني ولكن المطلوب هو ترجمة هذه الرغبة الى فعل داخل المستطيل الأخضر- وهذا الفعل يتمثل في الروح والعزيمة وتقدير المسؤولية والبذل، والإصرار على إسعاد الأنصار، مع البعد عن التراخي في بداية المباراة، وأهمية (القتال) حتى الرمق الآخير وعدم الإستسلام إذا ماسارت المباراة الى غير مانشتهي،،

◻️اما (القُدرة) فنعتقد بأنها متوفرة للفرقة الزرقاء “بالمجمل” وإن كان هناك الكثير من التفاصيل داخل وخارج الملعب يمكن أن تؤثر سلباً على هذه المقدرة-
الا اننا «بواقعية ودون الإسراف في التفاؤل» نعتقد بأن إمكانية عودة الهلال بنتيجة إيجابية ممكنة إذا ما أستغل تفاصيل تلك المقدرة كما يجب..

~وتلك التفاصيل تتمثل في جودة العناصر وأكتمال جاهزيتها في النواحي الثلاثة: (بدنياً وذهنياً وفنياً) .. وهنا يبرز الدور الأكبر للجهاز الفني بقيادة التقني الكنغولي “فلوران إبينجي” ومعاونيه –

~ولن نتحدث اليوم عن إشراك “زيد أو عبيد”- فقط نتمنى أن يدفع فلوران باللاعب الجاهز بدنياً والمهيَّأ نفسياً والأفضل فنياً، مع أهمية اللعب (بتوازن) وتقسيم المباراة لجزئيات «فلانهاجم بإهمال ولاندافع بإسراف»..

◻️ونتمنى أن يوفق “فلوران” في إختيار عناصره التي سيبدأ بها المباراة فالظروف الآخيرة والأوضاع داخل فريق الكرة “ليست نموذجية” كما يظن البعض فهناك وجوه جديدة من المنتظر الدفع بها «منذ الإنطلاقة أو كبدلاء»- وبالتأكيد فإن تلك العناصر “الجديدة” تفتقد لعوامل التجانس والتفاهم مع “الحرس القديم” ؛ وهناك غيابات مؤثرة في أهم خطوط اللعب “الوسط والوسط المدافع” ، وهنا تكمن صعوبة الإمتحان بالنسبة لفلوران الذي يجد نفسه مطالباً بخلق توليفة جديدة على درجة عالية من التجانس ودرجة معقولة من التماسك أمام فريق يلعب الكرة الهجومية المباشرة ويبحث عن الفوز على أرضه و وسط جماهيره،،

◻️وبالعموم نقول بأن الهلال لو لعب بتوزان (دفاع منضبط وهجمات سريعة) وأبتعد عن البطء وكثرة التحضير في عملية بناء الهجمة فهو قادر على تحقيق النتيجة الإيجابية المرجوة (شريطة أن يستفيد خط المقدمة من أنصاف الفرص والا يتكرر شريط إهدار السوانح السهلة التي تتاح لرماة الفريق)،،

◻️ولتحقيق هذه المعادلة الصعبة لابد أن يكون لاعبي الهلال على درجة عالية من الهدوء والتركيز والإنضباط الوظيفي، مع ضرورة تقارب الخطوط و محاولة الإحتفاظ بالكرة لأطول فترة ممكنة وعدم فقدانها بسهولة عن طريق الإرسال العشوائي أو التمريرات العرضية الخاطئة، مع أهمية الإبتعاد عن إرتكاب الأخطاء أمام المرمى ، وعدم اللعب على مصيدة التسلل،،

◻️فإن أجاد مدرب الهلال وضع التشكيل المناسب وأدى لاعبوه أدوارهم كما يجب، لن يتبقى سوى العامل الثالث “الأهم” للعودة بنتيجة إيجابية وهو (التوفيق) –
وماتوفيقنا الا بالله…

*ضوء الختام:*
~بعد كل ماذكرناه لم يتبق لنا سوى أن نسأل الله أن يحمي الهلال من (ظلم الصافرات المشروخة)؛ وأن يسخِّر له قاضٍ عادل يعطي كل ذي حق حقه، ليعود الزعيم بمايشتهي بإذن واحد أحد،،،

*Dr.@yman.A.latif*
11.2.2022

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا.. النسخ ممنوع