أعمدة الرأي

ضـوء القمــر

د.أيمن لطـيــف

 

الهلال.. وطن القماري

 

نفَّـــاج:

أبني عُشِّـك يا قـماري

قشــة .. قشــة

وعلمينا كيف على الحُب

(هلالنا) يُنشـا

رغم العواصف .. برضو واقف

ماليهو رعشـه

علمينا يا قماري سر المحنة

وكيف بتبني ياقماري

(في إستادنا) جنَّه

وكيف تخلي الحب دوام فوق المظنة

وكيف نهلنا على مهلنا

حبـنا المـا فيهـو غشـه..

 

◽بالأمس.. غاب العُشَّاق.. فحضر الطير يحمل في عينيه الأشواق..

هو ذا الهلال عالمٌ من الألقِ والبهاء والجمال، ينتصر فيسعد (وطن) ، يطرب.. فترقص أمدرمان وتترنم “شوارعها والحواري” ، يفرح.. فيتغنَّىٰ بإسمه الجميع حتى “القماري” ،

 

◽هو نادي الشعب خرج من رحمه فتعلَّق به فؤاده.. إرتبط وثيقاً بالبشر والأرض والحجر عبر «مشيمة الوطن» التي مافتئت تغذِّي الروح بالعشق الذي لاينضب و الولَـه الذي لايتعب لذا فلا غرابة ولاعجب أن تكون أرضه الطيبة سكنٌ للخير فيقصدها (الطير المهاجر) الذي يرسله العُشَّاق لحبيب قريب، يحمل منديل أزرق من الحرير يغزل به الفرح وينسج به الأمل..

 

◽إنتصر الهلال لأنه كان لابُد أن ينتصر، فمن يعمل ويبذل ويجتهد لابد له أن يُصيب من النجاح نصيب، وقد مضى الأزرق الدفَّاق يعانق الإنتصارات نصراً تلو آخر ليتربع على قمة الهرم بمجموعة “الأبطال” محقِّقاً ثلاثة إنتصارات متتالية بأقوى المجموعات، في سابقة تأريخية (لا أعتقد بأنها تحققت من قبل) وهو رقم لايمكن الوصول إليه بيُسر ، ولايمكن تحقيقه الا بالعمل والتخطيط والإجتهاد،،

 

◽نعم أيها السادة الأسياد..

نكتب ونسطِّر بيراع مداده الفرح والحبور والسعادة والسرور، ونحن نعلم بأننا لم نتأهل بعد، غير أننا نؤمن بأنه لكل مقامٍ مقال- ومقام اليوم مقام (فرحتين)..

الفرحة الأولى بتصدُّر أقوى مجموعة بدوري أبطال أفريقيا – وهذه الصدارة حتى لو كانت “مؤقتة” الا أنها تأتي بعد مضي أربع جولات خاضها “زعيم السودان”- وقبل جولتين فقط من خط النهاية- و علة هذه الفرحة هو أن تصدَّر الهلال «مجموعة الأبطال» أتى على حساب (ناديين) لهما من التأريخ والحاضر ماجعل السواد الأعظم من متابعي كرة القدم بالقارة السمراء يؤكد (بأنهما) لن يجدا أي صعوبة في التأهُّل عن هذه المجموعة “منذ وقت مبكر” وأن الأمر “محسوم” لصالح (الأهلي والصن) ليأتي الهلال من بعيد ليقول للجميع: أنا موجود، ومُـقاتل حتى الرمق الآخير..

 

◽أما الفرحة الثانية فتتمثل في عودة الهلال لتحقيق وتحطيم أرقام قياسية – تصلح لتكون مؤشرات لقادم أجمل وأفضل- فالإنتصار على القطن الكاميروني هو الثالث توالياً- كما ذكرنا- وهو رقم غير مسبوق في تأريخ مشاركات الهلال بمرحلة المجموعات الأفريقية -“على حد علمي”- لذا فهو رقم يستحق التوقُّف عنده بالإحتفاء والإشادة «قبل التحليل والتفصيل»…

 

◽سادتي زرق الجباه.. بيضُ القلوب.. بالأمس إنتصر الهلال لنفسه ضد الظلم والمحاباة والعقوبات الجائرة،

وأنتصر لجمهوره ضد الإبعاد والحرمان ، وأنتصر للعدل والحق فكانت الصدارة بإستحقاق وجدارة،،

 

◽وإن كان لابد من تحية وتحيِّات فهي لشعب الهلال الغائب جسداً ؛ الحاضر قلباً و دعماً ، ولابد من الإشادة بفكرة شراء تذاكر المباراة عبر التحويل المباشر على رقم حساب النادي، ولابد من تحية خاصة للقائمين على أمر مبادرة (هلالاب شركاء لا أجراء) الذين تشرفت بالعمل معهم والتواجد بينهم في بدايات إنطلاق شرارة هذه المبادرة الطيبة، وأخص منهم الأستاذ العاقب علي عبيد والأخ عزالدين “حسن الخاتمة” لما بذلاه من مجهودات مقدرة- بالتعاون مع بقية إخوتهم الأفاضل- لإنجاح تلك المبادرة…

 

◽نختم بالقول أن اليوم فرحٌ وزهو.. وغداً عملٌ وأجتهاد حتى تمضي سفينة (زعيم السودان) نحو الغايات و تبلغ المرامي والنهايات؛؛

 

⚪ ضوء الختام..

◽غاب شعبُ الهلال بأمر إتحاد الفساد – فحضرت تلك “القُـمرية” وحطَّت بمقاعده “الخالية” كأنها تحمل “مرسال شوق”.. ونحن بدورنا نتساءل عن سر ذلك الحضور «اللافت»:

أهي نجوى أم دعاءٌ أم أماني

أم نداءٌ لـ أليفٍ ليس داني

أم حنيـنٌ ودعـابة

أم صـلاة مستــجابة

أم تُـزيلي بيها وحشه..

 

ونسألها:

يا قماري هل طال يوما

بيك سهادك

وحبيبك هل غاب يوماً

عن ميعادك

هل قضيتي الليل ساهرة

ودموع خديك ظاهره

وضياء عينيك أعشى…

 

و…

العاشق القمر.. حتى القماري بتعشقو#

*Dr.Ayman.A.latif*

8.3.2023

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا.. النسخ ممنوع