تقارير وحوارات

مجلس المريخ وتحديات ما بعد إنهيار الدعم السريع

تقرير : صباح المصباح

لاينكر الا مكابر علاقة مجلس إدارة نادي المريخ الحالي بالدعم السريع وقائده محمد حمدان دقلو ، وهو الذي ساهم إسهاما مباشرا في تصدر أبوجيبين للمشهد الرياضي طوال الفترة الفائتة ، ولعل قائد الدعم السريع قصد من هذه الخطوة دخول المعترك الرياضي بعد تمدد طموحاته السياسية وحلمه برئاسة السودان ، كان يريد أيضا أن يكون له نفوذ رياضي عبر مؤسسة الأحمر العريقة .

مصالح مشتركة

العلاقة بين الجانبين “حميدتي وأبوجيبين” تحكمها مصالح مشتركة ، فالأول يريد ولاء المجتمع المريخي ، والثاني يريد رئاسة المريخ وقد كان ، ولكن لأن المصالح لا تدوم طويلا فقد أصبح كل شئ واضحا ، لا سبما في ظل المجريات الأخيرة ، وتراجع أسهم قائد قوات الدعم السريع في قلوب الشعب السوداني ، بسبب ما قام به في إبريل الماضي والذي دفع ثمنه المواطن السوداني غاليا.
وأيضا دخول إبن حفتر للسودان وتخطيطه للقاء دقلو عبر زريعة زيارة المريخ كان له ما بعده ، وهو الشئ الذي آلب الرأي المريخي ضد مجلس أبوجيبين ورفضهم أن يكون ناديهم بوابة للمليشيات ، لاسيما وأن الأحمر كانت له أدوار مشهودة وموافق وطنية خالدة منذ أن تم تأسيسه ، ويكفي أن أولتراس المريخ شكل حضورا كبيرا في ثورة ديسمبر المجيدة ، وأيضا إعتصم أمام النادي ورفض دخول أليات شركة الجنيد التابعة للدعم السريع لصيانة ملعب المريخ ، ولكن مجلس الإدارة الاحمر ضرب بكل هذه الأشياء عرض الحائط ووطد علاقته بحفتر وحميدتي.

القفز من المركب الغارق

حاول مجلس أبوجيبين تبرئة ساحته من الدعم السريع ، وذكر أن العلاقة بين الجانبين ظلت منذ مجلس القنصل حازم مصطفي ولم تكن في عهدهم ورغم هذا النفي ، الا أن راعي الضأن في الخلا يعلم أن الدعم السريع لعب دورا كبيرا في تثبيت مجلس أبوجيبين ، تارة بالدعم المالي ، وتارة بإبعاد كل من يعارضهم من الساحة المريخية.
مأزق كبير أدخل فيه حميدتي المريخ ، ولا أحد سيتحمل تبعيات ذلك سواء المشجع المريخي البسيط ، الذي دفع الثمن غاليا بسبب المشاكل والصراعات الإدارية خلال السنوات الماضية .
البطولة الأفريقية علي الأبواب وتحتاج للإستقرار المادي والفني بكل تأكيد ، وهنالك ملف الملعب أيضا الذي لم يبارح العمل فيه مرحلة “الخرسانة” ولم تتم زراعة النجيل حتي الأن ، كل هذه الأشياء يجب أن يتحسب لها مجلس ابوجيبين جيدا ، بجانب التحرك مبكرا لتوفير الدعم المالي في ظل غياب حميدتي عن المشهد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا.. النسخ ممنوع