تقارير وحواراترياضة محلية

النجوم يتساقطون في حرب الخرطوم

ريجيستا : صباح المصباح

منذ إندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل الماضي ، فقد الوسط الرياضي في السودان الكثير من أفراده ، حيث لم يستثني الموت أحدا ، ظلت الأرواح رخيصة ، وإنفرط عقد الأمن في خرطوم الفيل التي كانت لاتعرف الهدوء حتي الساعات الأولي من فجر اليوم التالي ، كثيرون فقدوا برصاص هذه الحرب العبثية محبيهم ، دون نظرة وداع ، أو حتي مراسم تشييع تليق بما قدموه للوطن.
الوسط الرياضي شأنه شأن الأوساط الأخري قدم الكثير من الضحايا فداءا للسودان ، كما يقاتل عددا من أفراده جمبا الي جمب مع الجيش السوداني في معركة الكرامة.

رحيل موجع لأسد الهلال

لم يتحمل الأسد فوزي المرضي لاعب المنتخب الوطني والهلال السابق ، رحيل إبنته الطبيبة في الأيام الأولي للحرب أثر رصاصة غادرة إخترقت نافذة منزلها وأودت بحياتها في الحال ، لم يتحمل قلبه الرقيق ذلك ، ولحقها بعد أيام معدودة حزنا عليها.
رحيل المرضي سيترك فراغا كبيرا في الساحة الرياضية والهلالية علي وجه الخصوص ، لاسيما وأنه ظل جنديا مخلصا للأزرق ، تجده حاضرا متي ما طلب منه المجلس إستلام المهمة عقب إقالة مدرب او إستقالته.

الأحمر يودع الإسطورة

الحال في المريخ لا يختلف كثيرا عن الهلال ، حيث فقد الأحمر حارسه الأسطورة حامد بريمة الذي يعتبر من أبرز نجوم الكرة السودانية ؛ قدم الكثير للأحمر ولصقور الجديان وظل يشكل حضورا في كل المحافل المريخية ، أحزنه ما تمر به البلاد من دمار شامل فإختار الرحيل حتي لا يري السودان الذي أحبه خرابا.
وكأن المصائب لا تأتي فرادي علي الأحمر ، حيث فقد ايضا لاعب فريق الشباب بالنادي والمنتخب الأولمبي أحمد عبدالسلام والذي توفي إثر إصابته بقذيفة.

 

أحزان المناشط

راح سكرتير الإتحاد السوداني لكرة اليد طارق عثمان ضحية دانة سقطت علي جسده بمنطقة السجانة بالخرطوم ، مخلفا حزنا كبيرا علي قبيلة المناشط ، خاصة وأنه عرف بعلاقاته الإجتماعية الكبيرة.

رحيل أبوشنب والباوقة

رحل الناقد الرياضي المخضرم ميرغني أبو شنب بعطبرة متأثرا بمآلات الحرب ، حيث لم يقوي علي مفارقة منزله الذي سكب عصاره جهده فيه ، كما أنه أخلص للصحافة الرياضية التي أحبها وأحبته ووظف زاويته لخدمة المحتاجين من خلال علاقاته الواسعة مع المسؤوليين.

ترجل أيقونة الصحافة الرياضية عصام الحاج وجف مداد حبره ، بسبب دانة سقطت عليه بمنزله ، وحتي قبل وفاته بيوم واحد أصدر الباوقة عددا خاصا بمناسبة اليوم العالمي للتصوير ، وكان يجهز لمعرضه السنوي بمدينة ود مدني ولكن يد المنون كانت اسرع ورحل تاركا جرحا لن يندمل ، لاسيما وأنه عرف بحسن الخلق وكان هاشا باشا مع الجميع ، تجده حاضرا في كل عمل إجتماعي يخص مرض أو زواج زميل.
وبخلاف الأعمال الخيرية التي كان يقوم بها ، كان عصام الحاج استاذا لكل الأجيال الجديدة من الصحافيين ، لم يبخل عليهم بعلمه وخبرته ، وظل مساندا وداعما للشباب.
بخلاف ضحايا الحرب هنالك عدد من الرياضيين تعرضت منازلهم للنهب وفقدوا ممتلكاتهم ، كما أصيب عددا كبيرا منهم جراء الإشتبكات بين الجيش والدعم السريع طوال الخمسة أشهر الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا.. النسخ ممنوع