أعمدة الرأي

زفة ألوان/ يس علي يس/ يا الله متين أشوف الخرطوم..؟؟

° وفي نهاية سبعينيات القرن الماضي كانت ” جنة الأطفال” هي الملاذ الآمن لكل أطفال السودان، وكانت تقدم محتويات مفيدة وسابقة لعصرها، وحين قدمت الشاعرة ” درية المرضي” أوبريت “قروية” الشهير بلحنه الجميل والاداء المتميز، شغل الناس حتى يومنا هذا وبات لحنا خالدا في أذهان الناس، حين كان حلم القروية ” متين أشوف الخرطوم” قبل أن يعمم مجرمو الحرب من الدعم السريع الأمنية لتصبح أمنية أهل الخرطوم أنفسهم فيما بعد..!!
° لعل السؤال الملح في الوقت الراهن لكل من تفرقت بهم السبل في ولايات السودان المختلفة هي ” نرجع الخرطوم متين؟”.؟؟، وضاقت الارض بما رحبت على النازحين في كل مكان، وبقى السؤال معلقا في شفاه الجيش الذي يعمل بصبر وثبات وبسالة لما يفوق الاشهر الخمسة، فقد من فقد، وعانى ما عانى، واصيب من اصيب، وأسر من أسر، ومع ذلك ظل صابرا وصامدا، في انتظار الوقت المناسب للانقضاض وانهاء الرعب الذي دمر خرطومنا الجميلة..!!
° الجميع قلقون وضائق بهم الحال في كل مكان، فما من مكان في الارض اجمل وادفأ واحن من الديار، والمنزل تحديدا، وغرفتك التي تختبيء فيها كلما ضاق بك الزمان، كلنا يحن إلى هذه الغرفة، وتلك الخلوات، وهذا الامان، ولكننا نحتاج إلى الصبر الان أكثر من اي وقت مضى….!!
° نقول بالفم المليان إن الحرب على مشارف النهايات، وإن العودة إلى الديار قريبة، ولن نحدد تأريخا، لأن للحرب والواقع مجرياته وتحولاته، التي يمكن أن تنقص أو تزيد عن التاريخ المذكور، ولأن الناس في خانة ” حراق الروح” ، ولا أحد قادر على تحمل الاحباطات بعد ترقب طويل، فإننا سنكتفي بالقول إن العودة إلى الخرطوم أقرب مما يتصور الجميع..!!
° قلوبنا الآن مع ابطال القوات المسلحة بمختلف وحداتها وهي تربط الليل بالنهار، وتعمل بشكل علمي ومدروس لتقصير أمد الحرب، قلوبنا معهم وهم في حالة استعداد من قبل خمسة أشهر مضوا ما بين غارة وتدوين واشتباك، تركوا أهلهم وعشيرتهم دفاعا عن هذا البلد، قلوبنا مع المجاهدين الذين لبوا النداء ولم يقفوا ‘ فراجة” مثل جماعة ” الطلقة ما بتقتل” الذين فروا بأرديتهم وشعورهم المبشتنة ، فروا حين ناداهم الوطن ” جد جد” وأكدوا أن لا خير فيهم ولا أمل يرتجى..!!
° عما قريب سيعود اهل الخرطوم إلى ديارهم، وسيعمروها أكثر مما عمروها من قبل، فإنسان الخرطوم مختلف، لا يشبهه أحد في العزيمة والابتكار، ولن تمضي شهور قليلة حتى تعود الخرطوم إلى أفضل مما كانت عليه، ولعل الزمان بيننا ليثبت صحة ما نقول، فقط ننتظر إعلان الجيش تحرير الخرطوم من المليشيا، ومن الخونة الذين باعوا أهلهم بالذهب والدولار وحفنات المال..!!
° نقول قريبا جدا ونحن على ثقة تامة بأن ذلك سيحدث، ونعود أكثر عزة وعظة وثقة في أن القادم أجمل..!!
° والليلة يا قروية .. ما تغرك المدنية..!!
° وقعت ليكم..؟؟
° اللهم اغفر لي ولوالدي.. رب ارحمهما كما ربياني صغيرا..!!
° اقم صلاتك تستقم حياتك..!!
° صل قبل أن يصلى عليك..!!
° ولا شيء سوى اللون الأزرق..!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا.. النسخ ممنوع