أعمدة الرأي

ضوء القمر /د. أيمن لطيف /في بداية مشوار الأقمار.. تفائلوا بلا إسراف، وإحذروا بغير خوف..

□نفَّاج:

#نعود للكتابة في الشأن الأزرق بعد أن نذرنا للوطن “صوماً” طيلة الأشهُر الماضية أملاً في أن نعود للكتابة من قلب أمدرمان، غير أن هلال السودان “حامل لواء الوطن” دائماً مايجبرنا على التحبير في أحلك الظروف لأنه كان ولايزال يُمثِّل بارقة الأمل التي مافتئنا نحارب بها كل أصناف الألم، ونحن نُؤمن بأنه.. إن كان السودان هو الوطن الذي نعيش فيه، فالهلال هو الوطن الذي يعيش فينا#

■إجتهد مجلس إدارة نادي الهلال بقيادة الثنائي (الرئيس ونائبه) وبقية أركان حربهم في توفير كل معينات النجاح لفريق كرة القدم، بداية بعملية الإحلال والإبدال عبر إضافة عدد من المحترفين الأجانب ، والتجديد لعدد من المحليين، ونحسب بأن أعظم إنجازين للمجلس الأزرق (في ظل واقع الحرب البائسة) هما .. الإحتفاظ بالمدير الفني فلوران إبينجي، و المحافظة على عادات وتقاليد الهلال بالوصول الى “محطة مجموعات الأبطال” التي غادرها الأزرق من أضيق الأبواب في الموسم الماضي..

□كل هذا العمل المشكور تبعه إنجاز معسكرات خارجية “ماقبل المجموعات” توزعت مابين المغرب وتونس وإثيوبيا وتنزانيا حيث أرض الهلال المختارة، قبل الإنتقال الى أنغولا مؤخراً، خلال تلكم المعسكرات خاض الأزرق عدد لابأس به من المباريات الإعدادية التي نحسب بأنها خدمت الكثير من أهداف الجهاز الفني للهلال..

□كل تلك المعطيات التي تصب في خانة الإستقرار الإداري والفني لنادي الهلال تجعلنا نتفاءل بأن يحقق “زعيم السودان” نتائج إيجابية في مجموعته “الحديدية”،
غير أن هذا التفاؤل يجب أن يتسم بالعقلانية، وعدم الإفراط في رفع سقف الطموحات الى عنان السماء- ويجب أن نفرِّق بين الأمنيات و واقع القراءات الفنية لحال فريقنا مقارنة بالأندية المنافسة، فبمثلما أعددنا .. أعدُّوا.. وكما أضفنا وعسكرنا وخضنا مباريات.. فقد فعلوا ذلك، وإن لعبنا أربعة مباريات رسمية فقد خاض خصومنا عشرات اللقاءات التنافسية في ظل غياب دورينا المتوقف “قسراً” ، وهنا يجب أن نؤكد على أن المباريات “الحبية” -مهما كثُرت- فإنها لاتعطي المدرب الصورة النهائية التي تجعله قادراً على الوصول الى توليفته المثالية التي يراهن بها على كسب “المعارك الرسمية”، وهذا مايعطي منافسي الهلال أفضلية فنية لجهة خوضهم غمار المنافسات الرسمية في بلدانهم..

□وإن إبتدرنا حديثنا بمداد التفاؤل نظراً لما أسلفنا من إعداد وإستعداد وإضافات، فيجب أن تكون النظرة الفنية شاملة و دقيقة لنتحدث عن عدد (12 محترف أجنبي) في الفرقة الزرقاء تمت إضافة عدد منهم مطلع هذا الموسم ولم يصلوا بعد لدرجة التفاهم والإنسجام فيما بينهم من جانب، و بينهم و قدامى المحاربين المحليين من جانب آخر، يضاف الى ذلك بعض الإشكالات الفنية التي يتمثل أبرزها في غياب قلب الدفاع “الأساسي” محمد أحمد إرنق بداعي الإصابة والذي نرجوا أن يعوِّض غيابه الطيب عبدالرازق،

إضافة الى الشكوك التي تحوم حول رأس الهجوم الأزرق “محمد عبدالرحمن” بسبب عدم الوصول لصيغة إتفاق نهائي لتجديد عقده مع الأزرق، وإن كانت المتابعات تشير الى إقتراب حسم هذا الملف خلال سويعات عبر جلسة تجمع “الغربال” ب”العليقي”؛

□كما لايفوتنا أن نشير الى أهم مراكز اللعب وهو حراسة المرمى التي ظلت مصدر قلق وإزعاج لأنصار الأزرق وكل مدراءه الفنيين لفترات طويلة، حيث ظل (أبوعشرين) -رغم التأمين على قدراته- يقدم مستويات متذبذبة لاتتناسب وإسمه ولاتتلائم مع المراحل المتقدمة التي يبلغها زعيم السودان،
وإن كنا نعوِّل ونراهن على الموهبة القادمة بقوة لسماء الكرة الأفريقية والمتمثلة في الحارس العاجي “عيسى فوفانا” صاحب التسعة عشر ربيعاً فإننا نعتقد بأنه لازال يحتاج للكثير من المشاركات والتجارب القوية حتى يقوى عوده ويصبح الحارس الأول ليس لفريق الهلال فقط- وإنما على مستوى القارة السمراء عموم..

□وقبل كل تلك القراءات الفنية يتوجب علينا الا ننسى بأن هلال السودان يخوض جميع مبارياته في مجموعات هذا الموسم خارج ملعبه وبعيداً عن “أهم أسلحته” التي تتمثل في أنصاره المتيَّمين، وهذه نقطة ربما يستفيد منها خصوم الأزرق في هذا الموسم،،،

□نكتب مانكتب -بعين الواقعية- ونحن نتطلع لأن يتخطى (كبيرالسودان) على كل تلك العقبات ليتجاوز مرحلة المجموعات في هذا الموسم، وتشرئِب أعناقنا بحثاً عن أول إنتصار أزرق في إفتتاح مبارياته أمام بترو أتليتكو الأنجولي والذي نظن بأنه فريق صعب المراس ويمتلك توليفة من المواهب التي تتطلع لكتابة تأريخ جديد، نتمنى الا يُسطَّر على حساب هلال السودان..

□ونختم بالقول إن التفاؤل مطلوب، غير أن الحذر والإنتباه مطلوبان أكثر، والتنويه لمواطن الضعف لدينا واجب والطرق على مصادر القوة لدى الخصوم أوجب، و إن كان مولد الأماني الزرقاء مكتظ بدراويش العشق الأعمى فإننا عندما “نكتب” قُبيل المباريات “المهمة” نضع تلكم العواطف الجيَّاشة على رصيف الإنتظار ونختار الوقوف على خط التماس مابين الأماني السندسية و واقع الحسابات الفنية لنقول في نهاية المطاف بأنها “كرة قدم” تقبل جميع الإحتمالات، بيد أنَّا نتمناها زرقاء ناصعٌ بياضها تسُرُ العاشقين..
والنصرُ لنا بإذن من خلق الهلال..

ضوء الختام:
#اللهُم أرحم روحاً أغلى من روحي#
و…
العاشق “القمر” طموحو فوق للنجمة..
*Dr.Ayman.A.latif*
25.11.2023

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا.. النسخ ممنوع