أعمدة الرأي

ضوء القمر/د.أيمن لطيف/ خسارة عادية..

○نفاج:

#حين تَذهب إلى الله مكسور الجناحين تَعود مُحلِّقاً#

□لأننا نجاهد أنفسنا في الكتابة بواقعية فقد كتبت بالأمس تحت عنوان: (تفائلوا بلا إسراف، وإحذروا بغير خوف).. مطالباً بأن يتسم تفاؤلنا بالعقلانية والا نرفع سقف الطموحات الزرقاء الى عنان السماء وسطرت مقالي متناولاً فريق الكرة بنادينا بعين التشريح الفني، مسبوقاً بحيثيات ماقبل المباراة ، وكانت أبرز النقاط التي أشرت إليها هي توقف الدوري السوداني وإعتماد الهلال على المباريات الودية فيما خلا أربعة مواجهات رسمية “فقط” خاضها الهلال منذ نهاية الموسم الماضي في مقابل عشرات المباريات الرسمية (محلياً وقارياً) خاضتها جميع الأندية المنافسة للهلال بما فيها “بترو”..

□وبعيداً عن التحليل الفني لمجريات مباراة لواندا التي جرت بالأمس – فإن كان بترو أتليتكو – يعتبر في أعيُن الأهلة أضعف فرق المجموعة فلابد من التذكير بأنه يُعد الآن ضمن أندية النخبة الأفريقية التي خاضت الدوري الأفريقي “نواة السوبر” قبل أيام رفقة الترجي التونسي منافسنا القادم، مايعني بأن أي تصنيف لهذا الفريق يضعه بعيداً عن مصاف الأندية الأفريقية المحترمة -حالياً- ويصفه بالضعيف – يُعَد تصنيفاً مجرداً من النظرة الفنية الواقعية، وربما يندرج تحت بند التعالي الهلالي الذي يجعلنا نرى السواد الاعظم من أندية القارة السمراء (أقل قامة من الهلال) حتى وإن تخطتنا في الإنجازات وصنعت لنفسها واقعاً أفضل منا ..

□ومن ناحية أخرى فلا يمكن أن نتجاهل ماسطرناه بالأمس عن إنتدابات الهلال الآخيرة التي بلغت في مجملها (12 محترف) مابين نهاية الموسم المنصرم وإنطلاقة الموسم الحالي الذي لم يخض فيه الأزرق ولا مباراة تنافسية محلية كما ذكرنا.. مايعضد نظرتنا بأن وصول المدير الفني للتشكيل الأمثل في ظل توقف الدوري وكثرة الإنتدابات يحتاج لمزيد من المباريات التنافسية الرسمية بما فيها مباريات المجموعات الحالية….

□ كل ماسبق ليس تبريراً للهزيمة التي نراها “عادية” بحسابات كرة القدم، وإنما هي قراءات واقعية سطرناها قبل المباراة عندما كانت العاطفة تحرك المجتمع الأزرق والجميع يتوقع الإنتصار الكاسح على بترو “الذي يراه الهلالاب ضعيفاً” ويجب هزيمته حتى وهو يلعب على أرضه و وسط جماهيره..

□وعطفاً على كل ماذكرناه بالأمس – وأعدنا التذكير به اليوم- فإنني أعتقد بأن الحملة الشعواء التي تشهدها الوسائط الزرقاء بقيادة عدد من كتاب وصحافيي ومشجعي الهلال ضد المدير الفني المحترم “فلوران إبينجي” -ثاني أفضل مدرب بالقارة بالموسم الماضي- ليس لها مبرر منطقي ولاتستند الا على أحكام إنفعالية لحظية تبحث عن كبش فداء عملاً بمقولة “النصر له ألف أب والهزيمة لها أب واحد”،

□وهنا فإننا لانعفي فلوران من المشاركة “بقدر” في عدم تحقيق الهلال لنتيجة إيجابية بالأمس الا أننا ندعم النقد الفني الراشد ونقف بقوة ضد الهجوم العنيف المتهور وغير المسؤول ، ذلك الهجوم الذي يصل الى درجة وصف المدرب بالفاشل والمطالبة بإعفاءه والبحث عن مدرب آخر وهذا مانحسبه آفة المجتمع الأزرق طوال السنوات الماضية حيث يتم “هدم المعبد” على من فيه بسبب نتيجة مباراة تقبل كل الإحتمالات بعيداً عن العواطف والأمنيات..

□وعلى أمل أن نعود “بحسب نظرتنا المتواضعة” الى قراءات فنية دقيقة لنقيِّم آداء فلوران وننتقد تشكيلته وخياراته “بعقلانية”، ونقيِّم مردود لاعبيه ونوزِّع نسب المشاركة في الخسارة بنظرة مجردة من الإندفاع فإنني أجد نفسي مضطراً لختم مقالي بزبدة وخلاصة مقال الأمس كما أستخرجها المشجع الهلالابي الواعي الأخ (حذيفة) حيث ختمت مقالي الامس بهذه الكلمات:
{وإن كان مولد الأماني الزرقاء مكتظ بدراويش العشق الأعمى فإننا عندما نكتب قُبيل المباريات “المهمة” نضع تلكم العواطف الجيَّاشة على رصيف الإنتظار ونختار الوقوف على خط التماس مابين الأماني السُندُسية و واقع الحسابات الفنية لنقول في نهاية المطاف بأنها “كرة قدم” تقبل جميع الإحتمالات، بيد أنَّا نتمناها زرقاء ناصعٌ بياضها تسُرُ العاشقين}..

*ضوء الختام*:
□مع الأقمار حتى نهاية المشوار..

#اللهم أرحم روحاً أغلى من روحي#

و..
العاشق “القمر” طموحو فوق للنجمة#
*Dr.Ayman.A.latif*
27.11.2023

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا.. النسخ ممنوع