أعمدة الرأي

ضوء القمر/د.أيمن لطيف/ هلال ترجي..بواقعية..(الروح مفتاح النصر)

نفاج:

مثلث النجاح يتمثل في ثلاثة أضلاع .. أولها الرغبة، وثانيها المقدرة، وثالثها التوفيق، نسأل الله أن ترتسم هذه الأضلاع الثلاثة على فانيلة زعيم السودان في مواجهة عملاق باب سويقة في لقاء اليوم، و نحن على يقين بأن (روح الفانيلة الزرقاء) إن حضرت فإننا سنحتفي بالنصر المؤزر بإذن من خلق الهلال#

□قبل مباراة (الزعيم) الأولى في مجموعات الأبطال أمام بترو أتليتكو الأنغولي تحدثنا عن ماقبل المجموعات وعددنا كثير من عوامل القوة الزرقاء في مقابل عوامل الضعف “وقد كانت المحصلة تصب في مجملها لمصلحة الأندية المنافسة للهلال بما فيها بترو الذي يعتبر أقل إمكانات فنية من بطلي تونس” ، وإن كنا قد وضعنا الأمل على فارق (الإسم) والمكانة التأريخية وتمنينا وقتها أن يأتي واقع المباراة مغايراً للقراءات الإستباقية الا أن الفريق الأنغولي أكد كل ماذهبنا إليه من قراءات وتفوق على أزرق السودان لعباً ونتيجة،

□واليوم قبل اللقاء الأصعب أمام الترجي التونسي فإننا نعود لقراءة مشهد ماقبل المباراة بتأني أكثر وبواقعية مجردة من ضباب العاطفة الزرقاء لنقول بأن “الورق” يشير الى تفوق الترجي على الهلال بدنياً ونفسياً وفنياً،

ويمكن هنا أن نذكر ثلاثة أسباب “رئيسة” تمنح الأفضلية لفريق الترجي..
أولها الأفضلية التأريخية لكرة شمال أفريقيا على كرة شرق و وسط أفريقيا وإن كان الهلال -في نظرنا وبالحسابات- واحد من أفضل أربعة أندية في هذه المنطقة إن لم يكن أفضلها على الإطلاق،

أما السبب الثاني الذي يمنح التفوق “على الورق” للترجي فيتمثل في حساسية اللعب التنافسي في أقوى البطولات على النطاق المحلي والقاري وآخرها مباريات الدوري الأفريقي “السوبر” والتي خاض فيها الترجي مباريات من العيار الثقيل كان آخرها أمام الوداد المغربي الذي عانى ماعانى ليتمكن من إقصاء عملاق باب سويقة من نصف النهائي”عبر ركلات الترجيح”، كل ذلك الإحتكاك والجاهزية البدنية لفرقة الترجي يقابلها غياب اللعب التنافسي لكبير السودان الذي لم يلعب محلياً منذ حوالي الأحد عشر شهراً ، ولعب خمس مباريات فقط على النطاق الرسمي خلال سبعة أشهر جميعها في دوري الأبطال،

أما السبب الثالث الذي يمنح الأفضلية الفنية للفريق التونسي فهو متعلق بنادي الهلال نفسه حيث شهد الفريق الأزرق إضافة (12) لاعب أجنبي خلال أقل من موسم تنافسي مابين منتصف الموسم المنقضي ومطلع الموسم الحالي حيث تغيب عن الفريق ميزة التجانس والتناغم الفني والذهني بين لاعبيه الأجانب فيما بينهم من جهة، و مابينهم واللاعبين المحليين من جهة أخرى،

كما لاننسى العامل النفسي حيث يخوض الأزرق مباراة الأرض “خارج الديار” مايعني غياب ميزة الجمهور ،،

□كل هذا (على الورق)..
ولكن…
حتى وإن كان واقع المباراة يؤسس على ماقبلها – فهل كرة القدم تُلعب على الورق “فقط” أم أنها تحسم على المستطيل الأخضر؟!
هل التأريخ فقط هو من يحكم نتائج المباريات؟!
وهل يصح أو يصلح أن نأخذ القراءات الفنية الإستباقية حَكَماً نهائياً على نتائج المباريات قبل أن تُلعب؟!!!

الإجابة قطعاً.. لا
التأريخ يؤثر هذه حقيقة (لكنه لايحسم) ، ومباراة كرة القدم 90 دقيقة يمكن أن يحدث فيها أي شيء، ولاننسى بأن تفوق الترجي التأريخي على الهلال في مباريات خروج المهزوم يقابله تفوق للهلال في مباريات المجموعات، وكرة القدم “في الغالب الأعم” تعطي من يعطيها ولاترضخ بكامل الإذعان “للورق والحسابات الإستباقية” ،،

□وإن كان لكل مباراة ظروفها فنتمنى أن تمضي أحداث مباراة اليوم في صالح (زعيم السودان)، بداية بالتشكيل الأمثل للمدرب المحترم “جداً” فلوران والذي لاقى مالاقى من هجوم كاسح وحُمِّل وزر الهزيمة الماضية “لوحده” من قِبل السواد الأعظم من المجتمع الأزرق في ظاهرة “سالبة” يمكن أن نعود لتمحيصها ونقدها فيما بعد،

□أما فيما يلي لاعبي الهلال فإننا ننتظر أن يكونوا على قدر التحدي ليُخرجوا كل ماعندهم في لقاء اليوم ويعوِّضوا كل الفوارق بالعزيمة والرغبة و (روح الهلال)،
و نتمنى أن تكتمل الصورة بوجود تحكيم عادل يعطي كل ذي حق حقه،،

□ ونختم بالقول أن كرة القدم بكل تفاصيلها وثوابتها ومتغيراتها تُحسم كغيرها بعامل واحد فقط- إن حضر كان النصر والنجاح وإن غاب حضرت الهزيمة وحل الفشل- وهذا العامل هو عامل (التوفيق) الذي نتمنى أن يكون حليفاً لزعيم السودان .. حامل لواء كرة القدم السودانية (هلال الملايين)..
وما النصرُ الا من عند الله..

*ضوء الختام:
#لايوجد مدرب لا يُخطيء، ولايوجد مدرب “مكتمل” ، نحن في الهلال نمتلك مدير فني ممتاز جاء للهلال بطموح كبير ومشروع عظيم يحتاج لعمل وصبر و (دعم) وهو لم يكمل عام واحد حتى اللحظة، نحن نؤمن بذلك وندعمه ليستمر حتى بلوغ المرام، لذا نتمنى الا تُمثِّل مباراة اليوم (خِتم المغادرة) للمدرب الكنغولي المحترم جداً فلوران إبينجي (مهما كانت نتيجتها) ..

ومنصورين بإذن من خلق الهلال..

“اللهم أرحم روحاً أغلى من روحي”..

و…
العاشق “القمر” طموحو فوق للنجمة#
*Dr.Ayman.A.latif*
1.12.2023

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا.. النسخ ممنوع