أعمدة الرأي

ضوء القمر/د.أيمن لطيف/ صعبة وليست مستحيلة… (الروح مفتاح النصر)..

□نفاج:

# (إنّ الله وملائكته يُصلُّون على النبي يا أيُّها الذين آمنوا صلُّوا عليه وسلِّموا تسليما) #

■مابين مباراة (الزعيم) الأولى أمام (بترو لواندا) الأنغولي ومباراته الثانية أمام ترجي تونس تحولت كل المشاعر الزرقاء 180 درجة “عاطفية” ، فبعد خسارة المباراة الأولى قامت الدنيا ولم تقعد وشنَّت الوسائط الزرقاء “إعلاماً وجمهور” هجوماً لاهوادة فيه ، هجوماً لم يستثنِ “أحد” فكانت الإدارة فاشلة واللاعبين المحليين “كبار سن” يجب التخلص منهم، والمحترفين الأجانب “مواسير” ، أما المدير الفني “المحترم” فلوران إبينجي (ثاني أفضل مدرب بالقارة السمراء بالموسم الماضي) فقد وُصِف بالمتواضع والضعيف والفاشل ، بل إن الأمر بلغ بجيش “المهاجمين” درجة المطالبة بإعفاءه وإسناد مهمة إدارة بقية مباريات المجموعات لمساعده خالد بخيت،

■ بعد تلك الخسارة “الأولى” وذلك الهجوم “المنظم” على فريق الكرة ومدربه كتبت تحت عنوان “خسارة عادية” أشرت وقتها إلى أن هناك عوامل كثيرة تسببت في تلك الخسارة ، كما أشدنا بالفريق الأنغولي ووصفناه بالفريق المحترم الذي يستحق أن ينتصر على أي فريق بأرضه ووسط جماهيره، وشدَّدت حينها على أن “فلوران” يجب أن يستمر ليُكمل مابدأه من مشوار لم يبلغ عامه الأول بعد ، وأنه لازال في بداية “المشروع” ،
فجاءت مباراة الترجي ليُقدِّم ذات ال”فلوران” وذات الكتيبة الزرقاء واحدة من أفضل مباريات الهلال وأجودها “فنياً وتكتيكياً” بالسنوات الآخيرة ليحصد (كبير السودان) فوزاً عريضاً على بطل تونس،
عندها نكَّس المُخذِّلون راياتهم وتحولت الموجة الزرقاء للإتجاه المعاكس وتحول معها فلوران إبينجي من مدرب متواضع يجب إقالته “فوراً” الى مدرب عبقري، وتحوَّل الغربال من لاعب “منتهي الصلاحية” الى (سوخوي) وقاطرة بشرية “تجغم” كل من يقابلها، وأصبح محترفوا الهلال “المواسير” أفضل لاعبي العالم..

■هكذا كان ولازال “المجتمع الأزرق” يتعامل مع مباريات الهلال بعيداً عن الواقعية ومنطق الكرة الذي يقول بأن مباريات كرة القدم تقبل ثلاث نتائج وأن الفريق الذي لايخسر “لم يولد بعد” – ولن يولد ،،

■واليوم وهلال السودان يخوض تحدي جديد أمام خصم “محترم” نقول بأن التفاؤل هو سيد الموقف وهذا أمر طبيعي ومطلوب، غير أننا نؤكد بأن أكبر مدخل للخسارة في كرة القدم هو “إستسهال الخصم” مهما بلغ من ضعف ناهيك أن يكون هذا الخصم هو أحد أندية كبار الشمال الأفريقي وهو المتفوق على الهلال في مجموع المواجهات العشر السابقة (بواقع 5/3) فيما أنتهت مواجهتان فقط على وقع التعادل؛ وخصمنا اليوم يلعب على أرضه وأمام جماهيره، وخسارته من بطل أنغولا لاتعني البتة بأنه سيكون صيداً سهلاً للأقدام الزرقاء،،

■كل هذه حسابات وقراءات “إستباقية”- يجب أن ننظر إليها بعين الإعتبار ، ولانغفل طبعاً أن خسارة النجم لمباراتيه السابقتين تشكل عامل ضغط على الفريق التونسي مما يجعله يدخل مباراته أمام الهلال بنظرية الإتجاه الواحد، وهنا يجب أن نتذكر ونُذكِّر بأن أندية الشمال الأفريقي ظلت تحقق التفوق علينا بأرضها “ليس إستناداً على أفضليتها الفنية فقط” بل إنها ظلت تستخدم كل الأساليب المشروعة “كالضغط الجماهيري العاصف” وغير المشروعة “كالإستعانة بصديق” وهنا نُذكِّر بالمواجهة التي أحتسبت فيها ركلتي جزاء للنجم وتغاضي الحكم عن إحتساب ركلة جزاء لصالح أبوعاقلة في آخر دقائق المباراة كانت كفيلة بتأهل هلال السودان على حساب نجم تونس،
كما لاننسى اللقاء الأشهر والذي رفض فيه قاضي المواجهة إحتساب هدفين للأزرق أحرزهما المحترف الأسبق “تيتيه”،

■كل هذه عوامل “تلعب” قبل وأثناء مواجهات الهلال لأندية شمال أفريقيا لذا يجب أن نعد العدة “فنياً ونفسياً وبدنياً” لمواجهة خصم يدخل مباراته ليكسبها “بكل الطُرُق” ، ونعتقد بأن الإعداد النفسي لهكذا لقاءات يكون أكثر أهمية من الإعداد الفني لأنه يوفر عوامل “التركيز والثبات الإنفعالي والحضور الذهني” ماينعكس إيجاباً على الجانبين “الفني والبدني”،،

■ومن الناحية الفنية فلا دخل لنا بتشكيل المدرب لأنه الأقرب للاعبيه وهو الأدرى بالأكثر جاهزية من الثلاثة جوانب المذكورة ، ولكن لابد من ملاحظات نبديها على عجل .. أولها هو عدم منح الخصم مخالفات بالقرب من منطقتنا المحرمة وثانيها هو عدم الإعتماد على مصيدة التسلل “لأنها يمكن أن تنكسر مرة، ويمكن أن يتغاضى التحكيم عنها مراتٍ و مرات”، كما يجب عدم الإندفاع “الجماعي” مع الهجمة الزرقاء،
كذلك لابد من تقارب خطي الوسط المدافع وقلبي الدفاع وعدم ترك أي مساحات في ثلث ملعبنا الآخير ، مع نهج أسلوب “التوازن” فلا نندفع للهجوم على حساب الدفاع ولا نركن للدفاع طيلة زمن اللقاء، وهنا نلفت الى وجود ضعف بيِّن بأطراف ملعب النجم لذا يجب التركيز على التحوُّل الهجومي السريع بلعب الكرات المركزة من المحاور الزرقاء الى أطراف اللعب الهجومي مع التركيز على الجانب الأيمن حيث يتواجد جان كلود أو ياسر مزمل،،

■من كل ماسبق نؤكد بأن (زعيم السودان) قادر على إسقاط (نجم سوسة) كما فعلها موسم 2019-2020 شريطة التحلي بالروح والعزيمة والثبات الإنفعالي، بجانب توفُّر تحكيم نزيه يعطي كل ذي حق حقه..

■ونختم دائماً بالقول أنها مباراة في كرة القدم تقبل كل النتائج غير أننا نتمناها زرقاء ناصعٌ بياضها تسُرُّ الناظرين..

□ضوء الختام:
■ الى لاعبي الهلال وجهازهم الفني:
(إنسوا خسارة النجم ولاتركنوا للحديث عن “حصالة المجموعة”، إبذلوا قصارى ماعندكم فلكل مباراة ظروفها والأفضل على أرض الملعب هو من ينتصر، فكونوا الأفضل وأنتظروا التوفيق… عندها فقط ستنتصروا بإذن من خلق الهلال)

#اللَّهُم أرحم روحاً أغلى من روحي#
و…
العاشق “القمر” طموحو فوق للنجمة#
*Dr.Ayman.A.latif*
8.12.2023

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا.. النسخ ممنوع