أعمدة الرأي

زفة ألوان / يس علي يس / مجلس الهلال.. خطوات تنظيم..!!

• الآن وقد هدأت عاصفة التصفيق والزعيق، عقب وداع الهلال الأفريقي للمنافسة، فقد آن لنا أن نعود ونتحدث عن هذا التمثيل، في هذه الظروف المعقدة التي شارك فيها الأزرق، ومضى بحسابات الواقع إلى أبعد مما هو متوقع، فالأمر لم يكن سهلاً ولا في المتناول، بحسب ما يظن أصحاب “الباردة”، الذين يملون الأسافير بالضجيج، حين كل خسارة، وأفراحاً وإزعاجاً عند كل انتصار، دون أن يمنحوا أنفسهم الفرصة وسؤال أنفسهم كيف تحقق كل هذا وما هي الظروف المحيطة بفريق كرة القدم وإدارته ومدربه، وهو ما يصنع ستاراً بينهم والحقيقة دائماً في كل موقف..!!
• مضى عام الآن أو أقل على قيام حرب الكرامة منذ أبريل الماضي، والفريق بلا دوري، بلا نادي، بلا ملعب، ومع ذلك فقد حافظ على حظوظه في التأهل إلى دور الثمانية من دوري أبطال أفريقيا، وكان ينقصه الفوز فقط ليحقق هذه الأمنية التي انتظرها جمهور وعشاق الهلال، فهل سألنا أنفسنا كيف تحقق هذا والفريق عاطل عن المنافسات كلياً إلا من بعض الوديات التي يخوضها هنا وهناك بين فترة وأخرى؟، وأي مجهود قد بذل لنكون في هذا المكان؟؟، بالتأكيد لا.. لأننا وقتيون، نتعامل مع كل شيء بالقطعة، دون أن نستند على تفكير علمي مدروس، أو نخضع تجاربنا لدراسة نخلص من خلالها إلى تجاوز السلبيات ودعم الإيجابيات، لذلك سنجد الإجابة على سؤال ملح وهو لماذا يحدث كل مرة هذا الخروج، والإجابة بنفس البساطة أننا نخوض التجربة كل مرة بنفس التفكير والتخطيط ومع ذلك ننتظر نتائج مختلفة..!!
• المجال هنا لا يسمح لانتقاد مجلس السوباط أو العليقي أو إدارة الكرة أو اللاعبين، لا يمكن أن تلوم إدارة وفرت كل المعينات من معسكر ولاعبين في ظروف اقتصادية يعلمها الجميع، وسعت لتوفير أفضل مناخ للأزرق ليقدم ما عنده، وقد رسم في مخيلته كل السيناريوهات بدءً من الصعود وانتهاءً بالخروج، وكان يتوقع كل شيء، ومع ذلك لم يتنازل عن مشروعه، وحوائط مواقع التواصل الاجتماعي تنشر الشائعات، وتطالب بالشطب، وذهاب المدرب، وتحت كل هذا القصف، حافظ المجلس على هدوءه وقرر أن يستكمل المشروع في تجربة جديدة في الموسم المقبل، محافظاً على كل العناصر..!!
• ولن نقول إن المجلس على حق في مطلق قراراته، فهنالك أمور ينبغي أن تراجع وتعالج، وأن تجري إضافات مدروسة تقيل عثرتنا في الموسم المقبل، ولكن فكرة أن يتم نسف المشروع جملة واحدة كردة فعل فقط للخروج الأفريقي، ولامتصاص غضب الجمهور، فسيكون مجلس الهلال كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، وسيندم غداً ندامة الكسعي على ما فعل..!!
• ما مضى قد انتهى، والتصرف السليم في هذا الوقت هو أن نفكر في التحضير للموسم الجديد، وكيف سنقاوم توقف النشاط الذي أثر على اللاعبين في معايشة حساسية المباريات التنافسية، وكيف يمكن لنا أن نصل إلى نفس المرحلة التي خرجنا منها هذا الموسم، ومن ثم التفكير في ما بعدها، لأن الواقعية تفرض علينا هذا، دون أن نضغط على المجلس ونكون عبئاً جديداً على أعبائه الكثيفة التي فرضتها الظروف المحيطة، وبالتالي نخلق من الأجواء ما يجعلهم يعملون بهدوء ويخططون بهدوء، لنصل إلى ما نصبو إليه..!!
• يحمد لمجلس السوباط وأركان حربه أنهم تحملوا المسئولية في وقت صعب وعصيب، وتحملوا صرفاً مرهقاً، وحافظوا على تماسك الفريق والمجلس، حتى وصلنا مرحلة العشم في تخطي المجموعات إلى ما بعدها، وهذا في حد ذاته خطوة عظيمة وإنجاز عظيم، ثم المجلس يقرر استمرار المعسكر، والاجتهاد والاستعداد لموسم آخر، ويجدد الثقة في الجميع، من أجل الحفاظ على هذا النسيج، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان والتقدير لهذا العمل الكبير..!!
• انطوت هذه الصفحة، وسنبدأ صفحة جديدة، ولن نيأس حتى تنتهي كراسة أيامنا ونغادر الفانية..!!
• أما قصة اللاعب عماد الصيني وغيابه الكامل عن الهلال، فلنا لها عودة بالتفصيل، لنفند قصصه مع اعتقال والده مع الدعم السريع، ولنقول ما سكت عنه الآخرون..!!
• ولنا عودة لهذا..!!
• اللهم اغفر لي ولوالدي.. رب ارحمهما كما ربياني صغيراً..!!
• أقم صلاتك تستقم حياتك..!!
• صلّ قبل أن يصلى عليك..!!
• ولا شيء سوى اللون الأزرق..!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا.. النسخ ممنوع